بمشاركة السيد الخوئي …. الازهر ومجلس حكماء المسلمين يدرسون التنوع والتكامل بين الحرية والمواطنة

اكد السيد جواد الخوئي عضو المجلس العراقي لحوار الاديان ان المنطقة تمر بمأزِقٍ حقيقيٍّ وان رجال الدين يقفون أمامَ تحدٍّ كبيرٍ، مشيرا الى ان “وجودُنا معًا هو قدَرُنا الذي لا مهربَ منه، ولا يُمكِنُ أن نتصوّرَ استقرارًا حقيقيًا لمنطقتِنا أو العالمِ في ظلِّ تهميشِ مُكوّنٍ آخَرَ، وديانةٍ أو طائفةٍ معيَّنة ، فلا سِلمَ دونَ حفظِ التوازُنِ والاعتدالِ، كما يجب أن يُحترَمَ الجميعُ في ظلِّ العدالةِ الإنسانيةِ والمواطنةِ والمساواةِ في الواجباتِ والحقوقِ، ويبقى الحسابُ على ربِّ العبادِ”.

واكد سماحته في كلمة القاها في مؤتمر “الحريَّة والمواطَنة.. التنوُّع والتكامُل”، الذي نظمته مشيخة الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في القاهرة يومي 28 فبراير و1 مارس 2017 أنَّ السنّةَ النبويّةَ الشريفةَ لم تُميِّزْ بين دمِ الإنسانِ بصورةٍ عامّةٍ، لجنسٍ أو لونٍ أو انتماءٍ، وإنّما نظرتْ إليهِ بأنّه ذلك المخلوقُ الذي كرّمه اللهُ وفضّلَه على كثير من خلَقَه،

واضافان النصوص التي تواترتْ في هذا الباب حفِظَتِ الحقوقَ لجميع بني الإنسان، ومن أهمِّ الضوابطِ التي جاءتْ في السنّةِ الشريفةِ أنَّ النفسَ محترمةٌ احترامًا مطلقًا بعيدًا عن انتمائِها لدينٍ أو قوميّةٍ أو مذهبٍ مُعيَّنٍ، ذلك لأنَّ الإنسانَ لذاتِهِ مخلوقٌ يستحقُّ الاحترامَ أيًّا كانَ.

وطالب الخوئي المشاركين بالعمل بجدّيةٍ بالغةٍ من اجل تعزيزِ الثقةِ بين المكونات المتعايشةمن خلال  المصارحةِ إنْ أردنا الوصولَ لمرضاةِ اللهِ وغفرانِه، مشددا ان ((علينا أن نعترفَ ونتقبّلَ أوّلًا بأنّه لا تخلو حضارةٌ أو قوميّةٌ من رأي غير مقبول أحيانًا، ومن الغثِّ والسمينِ، والصحيحِ والسقيمِ، ولا توجدُ أيّةُ مدرسةٍ فكريةٍ معصومةٍ عن الخطأ ومن دون إخفاق)).

هذا وشارك في المؤتمرأكثر من ٦٠٠ شخصية دينية وعلمية وثقافية واكاديمية ومن مؤسسات دولية إسلامية ومسيحية، من ٥٠ دولة في العالم.

17035140_624071327717437_1052977059_n 17077778_624071341050769_1743079291_n